السيد الخميني

91

كتاب الطهارة ( ط . ج )

لازم عرفي للنجاسات ، ومع فقده يكشف إمّا عن عدم النجاسة رأساً ، ولزوم غسل ملاقيه تعبّداً لا لتنجّسه ، كلزوم غسل المسّ ، أو عن النجاسة الحكمية التي ترجع إلى عدم النجاسة . فالأولى عطف الكلام على ذلك ، فنقول : لولا الإجماعات المنقولة المتكرّرة في كلام الأصحاب على عدم الفرق بين الآدمي وغيره - كمحكيّ ظاهر " الطبريات " ، وصريح " الغنية " ، و " المعتبر " ، و " المنتهى " ، و " نهاية الإحكام " ، و " التذكرة " ، و " الذكرى " ، و " كشف الالتباس " ، و " الروض " ، و " الدلائل " ، و " الذخيرة " ، وشرح الفاضل " 1 " ، بل ومحكيّ " الخلاف " " 2 " لأمكن المناقشة في نجاستها لو خلَّينا والروايات . بل يمكن المناقشة في الإجماع أيضاً ؛ بدعوى تخلَّل الاجتهاد والجزم بعدم شيء عندهم إلَّا تلك الروايات التي باب الاجتهاد فيها واسع ، ولهذا اختلفت الآراء في أصل النجاسة ، فإنّ القول بالنجاسة الحكمية وعدم السراية إلى ما يلاقيها ، يرجع إلى عدم النجاسة كما مرّ . بل لازم محكيّ كلام الحلَّي دعوى عدم الخلاف في عدم النجاسة العينية ، قال فيما حكي عنه في مقام الاستدلال على عدم السراية مع الرطوبة أيضاً : " لأنّ هذه النجاسات حكميات ، وليست عينيات ، ولا خلاف بين الأُمّة كافّة أنّ المساجد يجب أن يجتنب النجاسات العينية ، وأجمعنا بغير خلاف على أنّ من

--> " 1 " انظر مفتاح الكرامة 1 : 138 / السطر 17 ، غنية النزوع 1 : 42 ، المعتبر 1 : 420 ، منتهى المطلب 1 : 164 / السطر 2 ، نهاية الإحكام 1 : 269 ، تذكرة الفقهاء 1 : 59 ، ذكرى الشيعة 1 : 113 ، كشف الالتباس : 207 / السطر 14 ( مخطوط ) ، روض الجنان : 162 / السطر 19 ، ذخيرة المعاد : 147 / السطر 3 و 22 . " 2 " الخلاف 1 : 700 .